الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

116

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

التي تنهض اليوم بإدارة شؤون المجتمعات ، هو من يستطيع انقاذ البشرية من هاوية الهلكة وايصالها إلى شاطئ الأمن والنجاة . فمن هو ذاك ؟ يعتقد المسلمون أنّ ذلك الرجل هو المهدي عليه السلام . من هو المهدي ؟ مرّ علينا في بحث آثار الانتظار أنّ جميع الفرق الإسلامية دون استثناء تعيش انتظار المصلح العالمي من نسل النبي وهو « المهدي » . ( الزعيم الذي هدي إلى هدفه ومشروعه الثوري العالمي والقادر على هذا الأساس على هداية الآخرين وزعامتهم ) . وقد بلغ هذا الاتفاق درجة بحيث لم تشذ عنه حتّى أعظم الفرق الإسلامية افراطاً - أي الوهابية - ولم تكتف بقبوله ، بل هبت للدفاع عنه لأنّها تراه من العقائد الإسلامية المسلمة . وسنورد بيان « رابطة العالم الإسلامي » التي تعد من أكبر مراكز الوهابية في مكة قبل أن نذكر ما ورد عن علماء العامة بهذا الخصوص . وترى أنّ ما تضمنته هذه الرسالة من وثائق ضرورية لم تدع مجالًا لأحد للانكار ، ولعلّها هي السبب في اذعان الوهابية المتطرفة . والذي نعتقده أنّ هذه الرسالة واضحة صريحة لا تحتاج إلى أدنى توضيح ، ولعلّها تلقم من يزعم بأنّ عقيدة ظهور المهدي فكرة مستوردة ، حجراً وتخرسه عن الرد . حيث تقدم قبل سنتين « 1 » شخص يدعى « أبو محمّد » من كينيا بسؤال إلى

--> ( 1 ) . ينبغي الالتفات إلى تاريخ تأليف الكتاب .